خلق البهاء لأجلها، بقلم الشاعر جمال أسكندر العراقي

·

قصيدة ( خلق البهاء لأجلها )

وَمَا الشَّمْس فِي كَبِدِ السَّمَاءِ غَابِرَةً
رَأَتْ مَلَكاً مِنْ نُورِهِ تَكَفْلَا
هِي الْحُسْنُ إِلَّا إِنَّهُ آلَ مَوْقِدًا
حَلًّا لَهَا هَذَا الْبَهَاءُ الَّذِي فُصَّلَا
إِذَا دَأَبَتْ طُولَ الدَّهْرِ مَادِحًا
شَهِدَت كُلُّ مَدْحِ عِنْدَهُ غَدَا خَجِلَا
تُوسَم فِيهِ الْغُنْجَ طَوْرَ خَيَالِهِ
أَلَمْ تِرْ فِيهَا اللُّطْفَ كَيْفَ تَمَثَّلَا
قُلْتُ لَهَا إِنَّ الدَّلَالَ لِفِتْنَةً
إِذَا لَمَّحَتْ مَفَاتِنُهُ أَضْحَى أَجَلا

فَهَلْ مِنْ سُلَّامِ مَبْهَجٍ أَوْ نَظَرَةٌ
فَيَشْفِي مِنْ أَنْوَارِهِ بِهمْ عِلَلا
فِيَا أَيَّهَا الْجَانِي فِي الْوَصْلِ رَحْمَةً
لِحَظٍّ لَا يَرْحَمَنَّ طِفْلًا وَلَا كَهِلَا
وَبَلَغَت بِأَشْوَاقِيٍّ أُفِيضُ صَبَابَةً
كَأَنِّيٍّ قَدْ لِبَثَّتْ فِي الْوَجْدِ ثَمِلا
غَرِمَتْ وَقَدْ قَالُوا أَبْتَغِي نَدَامَةً
فَكَيْفَ وَقَدِ اِسْتَحْلَيْتُهُ نُزُلَا
عَذَرَتْ إصطباري بِالْهِيَامِ بَعْدَمَا
اِكْتَوَى جَمْرٌ مِنْ جَفْوِهِ وتَحَمْلا

أَسْتَصْرِخُ الْأحْلَاَمَ طَيْفُكَ زَائِرًا
إِذَا مَرٍّ فِي يَوْمِ الْأُسَى وَأَقْبَلَا
ذَكَرَتْهَا فَإِنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ قَدْ شَهِدَتْ
سُهْد كُلَاِنَا فِي الْجَوَى جُبِلَا
تَجَلَّتْ وَقَدْ سَبقَ الشَّذَا مُقَدَّمُهَا
فَمَا كَانَ أَزَكَّاهُ عِطْرَا وَأَجْمَلَا
وَهَلْ غَنِمَتْ شَغَفُ الْعَلِيلِ رُضَابَهَا
أَلَمْ تِرْ فِيهَا الشُّهَّدَ كَيْفَ تَذَلّلا
سأعْشق حَتَّى أَمْتَطِي طُولَ الْمُدَى
فَإِنَّ سُعَاةَ الْوَجْدِ مَا رَضُوا بَدَلا

بقلم الشاعر جمال أسكندر العراقي

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

اترك تعليقًا

أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا