لو صدقة، بقلم الشاعر نظام صلاح

·

“لو صدفة”

لو صدفةً قابلتُها  في  مرَّةٍ
لعرفتُ أنّي قبلَ ذلك عشتها
قبلَ الخليقةِ والوجودِ وقبلَ حوّا أمَّنا
في دورةٍ كونيةٍ زمنيّةٍ
خمسونَ عامٍ
ألفُ عامٍ لستُ أدري عدَّها
مليارُ عامٍ ربَّما
هيَ  في خيالي بالحقيقةِ في حنايا الروحِ كانتْ
في ضلوعي في شعوري
في ليالي السهدِ بانَتْ
في  تكايا  الحبِّ  كنّا  في  الصَّوامِعِ
والجوامع  والزوايا
قد عبدنا  اللهَ صدقا  قد رأينا الله حقّا
قد  رأينا  جنَّةً  فيها  الحواري
في  عناقيدٍ  تدلَّتْ  كاللآلي
وشذا الجنات يدعو
لارتحاقِ الحبِّ هونا فارتوينا وانتهينا
في الشوارع في الأزقّةِ والحواري
والجبالِ وفي حُقولِ القمحِ نمنا
ثمَّ قمنا بينَ جفناتِ الدَّوالي
وقطوفُ العشقِ تغري مقلتينا
عتِّقتْ في دنِّ خدرٍ كأسَ وصلٍ
قد شربنا وانتشينا ثمَ طفنا
في خوابي العطرِ نشذو ما اشتهينا
وانتهينا
فرَأيتُها وعرفتُها
وعرفتُ أني كنتُ قبلًا خلَّها وحبيبها
كانتْ أنا وأظنُّ أنّي كنتُها
وتوحدَّتْ باللطفِ روحي روحَها
هيَ آدمُ الروحِ الذي
ما إنْ رآها أغرِمَ القلبُ استوى
وتجملتْ أوصافُها في عينهِ
وتداخلتْ نبضاتُها مع نبضهِ
وتناغمتْ في روحها مع روحِهِ
فاشتَقْتُها بل ذبتُ في أحضانِها
وزفرتُها
ولَها بِها أبقيتُها في أضلُعي شَغَفًا بها
حتى تغلغلَ عشقُها في أجمعي
حتى تماثلَ شوقُها في أدمُعي
فتكَوَّنتْ حواءُ وصلي
صورةَ الأنسِ الذي قد شعَّ نورًا للوُجودِ بأسرِهِ
وشَهقتُها عطرَ الحَياةِ وسِحرِها
وشذا الورودِ ندى القلوبِ
جمالها سرُّ الرّبيعِ عيونُها سحرُ الغروبْ
ووجهها شمسُ السَّماءْ
رِضابُها سرُّ الخُلودِ ونفحُ جناتُ الشُّهودِ عبيرُها.

كل عام وأنتن بخير

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ