هي وهو، بقلم الشاعرة  مها سلطان

·

رؤى …
هى … وهو
على ضوء الشموع جلست تُحدق فى الخيالات … التى ترسمها بعقلها الباطن … فتلك الجلسة تتكرر دوماً عندما تشتاقُ له … ويجبرُها الحنين إلى تلك الشموع التى أهداها لها … لتكون برفقتها فى الليالى التى يغيب عن سمائها القمر … ويخفُت سنا النَجمات عنها … وتصبحُ الظلال أكثر وضوحاً عندما تضع تلك الشموع بالقُرب من النافذة …
فتتمايل بفعل نسَمات الهواء المُحملة بأنفاسه …
تعلمُ يقيناً بأنه يتَّذكر دوماً … تلك الأُمسيات التى جمعتهم سوياً … وكيف كان القمر يصاحبهم فى تلك الدروب التى أجتازوها معاً يداً بيد  …
وكيف كانت النَجمات تطل عليهم من بين ثنايا الأشجار … وكأنها أَلماس يخطفُ القلوب والأرواح …
فتبقى أبصارِهم شاخصة للسماء … يرتقبوا بذوغ الزُهرة باهية الضياء …
عشتار الحُب والهوى … الهادية فى الأسفار … والمرافقة للقلوب والأرواح فى كل الدروب … والساكِنة فى الأحداق …
تلك هى الحياة التى تتذكرها على مر الأيام  …
وتلك هى اللحظات التى تركُن فيها لضَوء الشموع … لتعينها على مخبوء الأيام … ولتكون تلك الشموع رسائل عشق … تُرسلها له … ليدرك بأنها معه فى تلك اللحظات … وأنها أقربُ إليه من حبل الوريد …
فتلك الشموع عندما تنصهر … فهى كأنصهار الذات فى الذات …
فكلٍ منهم للأخر شمعة تضئ الحياة …
هكذا كان عشقهُما لايعرفه من قبل أنس ولاجان … ولاخطر على قلب أحد من العالمين … ولم يدركه غيرهما إنسان …
هاهى الشموع تحمل رسائل كلٍ منهم للأخر حتى يلتقيا كما رُسمت الأقدار …
٥ مارس ٢٠٢٤
مها سلطان

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ