رؤى …
شدو الكلمات …
هو … صوته يصدح بالشجن والأبهار … عندما تنصت له … يأخذك بعيداً فى ملكوت الله … تلمس النجمات … وتسكن الغيمات … وتنزل مع زخات المطر … فتروى القلوب والأرواح بماء المحاياة … لأنها عطشى لنهر الحب … الذى ترتوى منه حيث تشاء …
هو … يحاكى أنغام الحياة … وتراتيل السماء … ووشوشة الموج على حواف الشواطئ … والصخور الناتئة فى البحار … حيث تتعانق محملة بالهمسات …
فهو فى الحقيقة يعشق البحر … وله فيه صولات وجولات …
يأخذ منه الصبر على مخبوء الإلهام … ويأخذ منه العنفوان وحلو النغمات …
التى تسكن الوجدان … وتسرى فى الوريد والشريان …
عندما يبدأ بالدندنة … يحاكى شدو كروان غرد … او بلبل صداح … يرتشف قطرات الندى من بتلات الزهور …
فتتمايل عشقاً من القبلات … وكأنها تتيه صبابة … من تلك اللمسات …
هو … يعرف قدر نفسه … وماوهبه الله من نعم … فيحافظ على نقاء قلبه وروحه وأحساسه بالنغمات …
يتواصل دوماً بقلبه مع صوت الحياة بداخله … فيستمع لهديل الحمام … وصوت الرياح … وخرير الماء …
وينصت بأمعان لكل مايسكن حناياه من أنغام …
طالما كانت تسرى بداخله مسرى الحياة …
هو … عندما تنصت لغناؤه العذب … وطربه الأصيل …
يأخذك بعيداً على جناح فراشة … تهيم عشقاً فى ملكوت الله …
فتقترب رويداً رويداً من النور والضياء … الذى يسكن حناياه …
هكذا هو قبس من إلهام عانق الحياة …
فارتقى لعنان السماء فازداد بهاء …
فياله من كروان غرد وبلبل صداح …
يملك بين يديه … مفاتيح القلوب والأرواح …
٢٨ يناير ٢٠٢٤
مها سلطان


أضف تعليق