( قال الشاعر طرفة بن العبد شاكيا ظلم بني عشيرته وسوء معاملتهم لأمّه وردة :
ما تنظرون بحقّ وردةَ فيكُمُ
صغُر البنون ورهطُ وردةَ غُيّبُ )
* مفخرة الرجال *
ما تنظرون بحقّ غزّةَ فيكمُ
فُقِدَ الصغارُ و رهْطُ غزّةَ غُيَّبُ
نُهِكَ الجوارُ وما هناك رجولةٌ
وقفت تصُدُّ رياحَها وتؤدّب
بُقِر النساءُ وهُتّكت أعراضُها
وسَط السّكوت ولا قريبٌ يغضَب
هُدمت مساكنُها وجاع صبيُّها
فُقِد الحليب و خيرُ دارِنا يُحلب
سالت مدامعُها ومات رضيعُها
عطَشًا.. و ثروةُ أهلنا له تُنهَب
هجم العدوّ بجيشه وعتاده
و يظنّ أنّه بالنزال سيغلِب
فتعدّدت حملاته وتنوّعت
لكنّ غزّةَ للدروع ستُعطِب
وقفت أمام عدوّها وحليفِه
فإذا العدوُّ يفرّ ظنُّه أخيب
قد جاء يطلب فسحة وغنيمة
لقِي الرجالَ لرأس عِلجِه تطلب
ستظلّ غزّةُ مدفنا لغُزاتها
حتى وإن خان القريبُ الأقرب
بدمائها تتزيّن لعريسها
قربانَ نصرٍ في الوغى تتطيّب
وإذا النساء عقِمن عن إمدادها
ستكون غزّةُ للرجولة تُنجبُ
محمد الحفناوي
في 2024/01/20


أضف تعليق