ضفيرة الغروب
لم أكن يوماً لصاً للحروف …
المخبؤة تحت السطور …
وما كنت رمحاً …
يصيب صدر الوريقات …
عشت حياتي على الهامش …
وكنت دوماً ….
أتقيأ بعض الحروف …
من أمعاء محبرة …
جفت ينابيعها …
فثمة صُفرة …
عَلت وريقاتي القديمة …
وعِلةٌ ظلت مفترشة …
صدر ذاكرتي …
تجوع أناملي …
فأمدها ببعض الجثث …
الملقاة بين السطور …
في زحام الأفق …
حبة قمح تخفيها الأعشاب …
تحتضنها ذراع الإبداع …
فتقول شعراً …
في ضفيرة الغروب …
فيحمر خجلا وجه السماء…
تمر الأيام …
وسيقان الحبة ترتفع …
لتكبر في العقول …
وترسم ظلها في فضاء أوسع …
تتعايش فيه …
كل المخلوقات الغاضبة …
والمسالمة.. .
أحاول تشريح جسم حرفي …
و أفك قيد أناملي المرتعشة …
وأُنقح مفرداتي …
من جرعة زائدة من الفراغ …
ربما لا أملك أمراً لهذا…
ولكنني متأكد …
أنني هنا أقبع …
أُخيط الإنتظارات …
و أسكب شغف …
قهوتي بين السطور …
فتلك القميحة …
تضيف سكراً في الكأس …
ولو من البعيد …
عفوا…
فها أنا رغم عِلة بوحي …
مُصرٌ أن أجُر …
قافيتي في الجوار …
ولا عتب على العربدة …
سامي ابو شهاب


أضف تعليق