ذكرى النسيان
ماذا ستهدينَ في ذكرى لنسياني؟إني تعبت وطول الهجر أضناني.
إني تعبت فصار الليل يعزفني؟
في لحن أغنية..في آه أشجاني؟
ألا تدرين هذا العزف يوجعني
دمعٌ وشكٌ غريبٌ هزَّ وجداني.
في الليل طيفك يأتيني يسامرني
طيف لطيف فكم للسهد أهداني
إذ يعزف الوجد لحن الوجد يتعبني
يشجي الدموع ويهدي ذكرى نسياني.
فيك الأماسي إلى الأشواق ترجعني لكن عزف الصدى لحنا لأحزاني
إذ أنظمُ الشعرَ في العينين فاتنتي عزف القوافي ومن عينيكِ أوزاني.
لا تتركيني مع الآهات تأخذني
يا سر بوحي وأحلامي وإدماني
هل تسألين لتهدين المدى قلقا فعصف الشوق بالأسحار أشقاني؟
لا تسألين.. لمن أهديتُ قافيتي وذاكرتي؟
لمن أهديتُ تيجاني؟
لمن كانتْ ليالينا.. مراسينا
لمن أعطيت آهاتي وأسراري وألحاني
ماذا ستجدي منك أسألة؟ وقلبي كان يسبقني لوعد ماله ثاني
رياح الشوق تأخذني تباعدني فتاهتُْ كُلَّ
أشرعتي وكم جافيت شطآني.
فشطآني التي كانت ترافقني لتهدي كل أمنية أتت بالسهد أجفاني.
أما يكفيك فاتنتي تعيدي بعض أوراقي
وذاكرتي عسى الأوهام تنساني؟
أما يكفيك دمعات وآه كاد يلغيني ويلغي كل أسألتي وعنواني؟
فقولي قول نادمة هيامي ينصف الذكرى وقولي البعد أبكاني
وقولي كنت تائهة ولا أدري عنادي صار لي سجنا وأن الهجر سجاني
وكوني أنت ملهمتي وفاتنتي بلحن الحب إن الحب أشرعتي وسفاني
وقولي حين تأتيني..تلاقيني
أنا كم كنت تائهة وكم ضيعت أزماني
أتيت الآن مني الشوق يرجعني
ويهدي نبض أوردتي وكم للوصل ناداني
فعذرا يا صدى روحي..أنا أهواك كم جافيت أدري فيك تهواني
العراق
د. احمدالروضان


أضف تعليق