( فارسة العهد عنوانها )
فارسةُ العهدِ أخبارها
قرأتُ المزاميرَ والكتب
حين جمعتُ أشلاءَها
حيثُ تطاير الصحف
أوراقُ بعثٍ
يوم كان مقدارها
طار حرفٌ للقدر
حتماً كان مرسالها
موسوم ذاك الحرف
تَخَطّى الناصية واستَقَرْ
مرسوم على شعرها الغجري
برذاذ حبّات المطر
حين تطاير
إثر عاصفة اللقاء المنتظر
من أول البعث
تتطاير الصحف
يلوح في الأفق
ذلك الطيف المستقر
سكنٌ هو
في ثوب ملاكٍ
لكن بشر
قرأتُ الكتابَ عهداً
وأقسمتُ
أن يُقرَأَ العهد معنىً
لا مكتوب
لكن معتبر
في الشتاءِ
غابت الارضُ
والسماء أمطرت
فجاء الربيع
بثوبها…
زيتونتي هي
وسطيّة
لا شرقية
ولا غربية
محكم عقدها… لكن
مراسها…جبليّة
لا تكذبُ فتواها
واللسان أحكم تقواها
في غياهب العارفين
لا مُحكَمٌ ولا تنزيل… لكن
هكذا خط سيرها
لا تُماهي
ولا رماديّةً لونها
بل تحسن التأصيل
قرأت المسافة ما بين السطور
فكان المِيلُ حبّة قمحٍ
تنطق سنبلةً
مقدارها
لقاء فرح
منجل الحصاد
حرف قلمها مداده
زيتها يضيء
ليكشف الكتاب
منطوق خبرها
عهدي بها
لما رسى العطاء على المختلف
في سجلِّ تدابير القدر
مكتوب في الصفحة الأولى
ليست للبيع أو المبادلة
أعلنت بشرع الضمير
أن لا مؤامرة …
وحرَّقت من ورقها
وجعلت السناج أثمدي
لعينيها كحلاً ومكحلة
أخذت منها المداد …جمعتهُ
في رأس القلم
كتبت العنوان في رأس الصفحة الأولى
بالخط العريض …
فارسة العهد ختامها
✍ د احمد سالم/ لحن السماء
خربشات على رقعة جريد



أضف تعليق