…. سَـلْوى ….
رجِـعـتُ وكُـنْتُ في نَـهْرِ الأوامِ إلى صَـدرٍ ثَـنِيِّ النَّـبْعِ شَـامـي
تَـنَـسَّـمَ مِنْ شَــذا بَـلَـدٍ حـرامٍ رحِـيقًا فوقَ تَـعـريفِ الحَـرامِ
فصَادَرَ كُلَّ مافي القُـدسِ رُوحًا وأسـكَنَـهُ الرُّبـا تَـحـتَ الحِـزامِ
ومـازَجَـهُ بِـما الشَّـهْباءُ صَـبَّـتْ لابـنِ الكَـرمِ مِنْ بـنْتِ الكِـرامِ
وســاقـانِـي ثَـلاثًا فـي كَـبـيـرٍ عَـليْهِ حُـبـابُ حـارِقَـةِ الغَـرامِ
كَـأنَّ عُـيونَـها والسِّـلْمَ حَـربٌ عـلى قَـلـبٍ سَـلامٍ في سَـلامِ
تَـوانَـتْ يومَ أنْ غازَلْتُ أُخرى بِـذاتِ الرّاحِ مِنْ ذاتِ الجُّـمامِ
ولا أُخـرى إذا لانَـتْ جَـناحًا وعَـرَّتْ كُـلَّ مَـملَـكَـةِ الـظَّـلامِ
وأطلَقَـتِ الأُسـارى مِنْ خَصيـبٍ أطـالَ الصَّـومَ في غَيرِ الصِّـيامِ
وأيـقَـظَـتِ النِّيـامَ على حَـريـرٍ
بِهِ مِنْ لَـمْسِـهِـمْ رُوحُ التَّـسامي
فَـليـسَ لِـغَيـرِها ويَـعُـزُّ ثَـوبًا على ما ليسَ مِنْ سَلْـوى أسـامِي
تَـرَدَّتْ أحـمَـريهِ عـلى نِـظـامٍ ونَـضَّـتْ كُلَّ سَـكرانِ النِّـظـامِ
فَـما أبـقَـتْ مِـنَ اللَّـبّاتِ ظَـمْـأى
ولم تَـنْـسَ جَـرِيئَ الخالِ ظـامِي
ولـمْ .. حَتَّى بِـمَفْـرِقِ نـاهِـدَيهـا رأيْـتُ البَـدرَ مَـعـقـودَ التَّـمـامِ
فَـأوْمَـأَ أنْ تَـهَـدَّأَ بالـتَّـلاقِـي ولامِـسْ بِـاللَّـمـى زَوجَ الحَمامِ
فَـهذي روضَـةٌ ليـستْ حَـلالًا سِـوى لِلصّـائـمـينَ عَنِ الكـلامِ
فَـنِمْـتُ بِـمَســرَحِ الآرامِ عـامًا ولـسْـتُ بِـذاكِـرٍ ما قَـبْـلَ عـامِ
سِـوى مـا كـانَ أرضَعَـني كَبـيـرًا
ويَـحـلِـفُ أنَّـنيْ تَـحـتَ الفِطـامِ
الشاعر حسـن علي المرعي ٢٠١٨/٨/١٧م
ـٕـ الجُّمامُ هو امتلاءُ الكأسِ لحافتِها
ــ الآرامُ هي صغارُ الظِّباءِ ومفردُها رِئْمٌ
ــ الأوامُ : شِدَّةُ العطشِ وحرارتُه


أضف تعليق