كما تحن لريشها الأوكار
راوية شعيبي
————-
كم مرّة غابت عن ليلك الأقمار
و تدارت خلف غيمك الأنوار
كم مرّة انفلتت من أصابعك الأشعار
و نمت من صحوك ظلال و أفكار…
يا قلبا أشبعه الهجر ضيقا
فمشى مثقلا تجرح خطوه الأحجار…
يا جسدا ينام على صمته مكتئبا
فقفزت من صدره الأطيار…
تدنو من شمس حريتها…
ترددها الألحان و تعزفها الأوتار…
تلاحق سحب المجد زبد أيام…
تنثره رذاذا الأسحار…
ترهقك المسافة و تسكنك أحزان
تخفق عاليا هامتها كما تعلو الأشجار
و إن طوت السماء رحيلا و أغوتها الأسفار
حتما ستعودك كما تحن لريشها الأوكار…


أضف تعليق