…. أطـلالُ سَـلْمى ….
تَفـرَّقَ جَمْعُهُمْ طُـولاً و عَـرضـا فلا يـرضَى بما للرِّيـحِ أفْـضى
وأودَعَ شَـوقَـهُ أُذُنًـا وأصـغَـتْ وما أبـقـى وكانَ يَـظُـنُّ بَعـضـا
ويَـعلـمُ أنَّ لـلأريـاحِ نَـجـوى
إذا المَحبـوبُ ثَـوبَ الكِبْرِ أنضى
تـديَّـنَ بالتـواضُـعِ عَـنْ تَـسـامٍ ودِيـنُ حبيبِـهِ بالهجـرِ أقْضى
ولا يـدريْ أيـتـرُكُـهُ عَـنـيـدًا بمـا تأتـي بـهِ الأيـامُ أمـضـى
أمِ الأَوْلـى يُـبـادِلُـهُ غُـرورًا
ويَهبِـطُ مِثْلما الشيطانِ أرضـا
سُنـونُ عَذابِهِ في الحُـبِّ حَفْـرٌ
وقَـضَّى رِحلـةَ الأيّامِ رَكْـضـا
كأنَّ بِـجـرحِـهِ رُوحًا جَـديـدًا إذا مـا حـاولَ النِّـسيـانَ مَـضَّـا
تَـوسَّـعَ جُـرحُ ذاكِـرةِ اللَّيـالـي على التَّقطيـبِ والنِّسـيانِ رَفْضا
يـنـوحُ بـقـلـبِـهِ كَـسْـرٌ قـديـمٌ
إذا مـا هـدَّأَ المـرضـوضَ رَضَّـا
وليسَ تَـروقُ كـأسٌ بَـعـدَ لَأْيٍ سـوى ما كانَ للأقـدارِ حَـضّـا
تَـغـصَّـصَ بالكَـلامِ و كانَ حُلـوًا ويَجْرِضُ ما بِكأسِ الشِّعرِ جَرضا
فـيا زَمـنَ الوَجاهَـةِ لا وجـيـهًا
إذا مِنْ زِينـةِ الدُّنيا تَوضَّـى
مَنحتُكَ راقياتِ القولِ شِـعرًا ورُمتُكَ واسَعَ الأطيافِ رَوْضا
ومـا غـالـيْـتُ إلَّا بـالسُّــكـارى
مِنَ المَمْحوضِ للنُّدماءِ مَحضا
فَكُـنْ ماشِـئـتَ ما بَدَّلْـتُ قَـولًا
و قُلْ ما شِئتَ ما قَصَّرتُ فَرضا
ولـو مـا ظَـلَّ إلّا ذو حَـنـيـنٍ يُبـطِّئُ ناشِئاتِ اللَّيلِ نَبْـضا
فَصفِّ الكأسَ مِنْ أطلالِ سَلْمى
وخُذْ رُوحيْ إذا بالرُّوحِ تَرضى
الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٧/١٢/٢١م


أضف تعليق