أستميحك عذرا أني لم أنسى
بل أوجاع قومي وصراخ الثكلى
فالوجع يجمعنا وأنين الضحى
نحمله لنتسامر بجراح المساء
هكذا نحن معتقلون بالمنفى
أوطاننا سجون و سجاننا يطغى
بنو جلدتنا أكبر مصائبنا تسرى
لا نهاب العدو بل خونة الرفقى
فالقرب يوغر الخنجر بالضلعى
نذبح نباد وحكامنا مدعون للعشاء
لابأس فدمائنا غدت لهم خمرا
وأجسادنا لزروعهم سماد للجذرا
خذوا أعضائنا لكهولكم تطيل العمرا
وصموا أذانكم عن عويلنا ليلا
أن الأطفال رحلوا لأعالي السما
فغدت أفئدتنا بعدهم هوى
ان الموت بربوعنا دائم الوجدى
فاصبح لنا خلاص منكم ابدا
أشتاقت نفسي لك اليوم ياعلا
فتذكرت غدرك فتساوت البلوى
أن الطعن بالظهر دامي الوقعى
أتذكرين يوم الخافق بالخافق التقى
وأختلط علينا النبض والصدى
وقبلاتي ودموعك وحسرات تترى
كيف تغير كل ذلك وغدونا بعدا
طريق طويل تضيع فيه الخطى
كطريق النازحين والقنابل تدوى
ومهجرين مكلومين والرصاص كثرى
مافقدي جنب أم ضاع لها الرضعى
وصغيرة من تحت الانقاض تلوى
وأب يحمل على اكتافه الجرحى
وزوج دفن عروسه ببياض العرسى
وزوجة تنظر لشريكها مغمض الجفنى
بكيت وبكيت وبكيت وبكيت ياغزة
وانتي طفلتي واباكِ مقيد الرسغا
معصوبي الاعين شبابك سائرون للحتفا
جردوهم من ثيابهم و أسرفوا الضحك
شامخون وأن تكالبت عليكم الغربا
والذل والعار لمن حكم ولجم الفما
سكت المقرنون على عروشهم صمتا
فنطق الغريب بالحق ببلاد العدى
أين أنت وأين أنا فالايام تنسى
هل متنا سوية في البعد أم لا
قد أيقظتني صرخة طفلة يتمى
أن الوجع يحي النفوس ويشفي المرضى
دفنت عشقك بمقبرة الاسرى
ومضيت خلف أهلي على الجمرا
بقلمي ……..محمد………أي الفريقين أبلى


أضف تعليق