جلست أمس مع نفسي … ونظرت مكتبتي … وقد هجرتها زمنا … فوقع نظري على دفتر خواطري القديم … في بدايات علاقتي بالكتابة …والأشجان … أخذت أُقلب صفحاته … وقد علاها اصفرار الزمن و التقادم … وإذا بصفحة ما زالت عليها آثار دموعي … دموع بقيت خالدة … لأنها صادقة … تعبر عن معنى تجسد في الورق … دون تزييف في الألفاظ … كتبتها بلغة الروح … ونزف القلب والقلم … فما كان مني إلا أن قّبَلتُ تلك الصفحة الصفراء … كأنها درة صقلتها لواعج القلب … وتشربها الورق … وأخذت أتلوها مرة بعد مرة … وعاد نزف الذكرى … كأنها نسجت بالأمس … ساكنة … مضطربة … وعادت الدموع …
سامي ابو شهاب


أضف تعليق