الشعر إحساس ينبع من أغوار الذات..
ينبعث من حنايا الوجدان .
ينثر أزاهيره في براحات النفس المتسامقة في علياء صفائها..
في لحظة ما وفي زمن ما وفي مكان ما ..
يتاح لهذه الفيوض أن تنجلي من كراها ..
لتبث عبر الأفق اللامتناهي صداها ..
وهي تهمس بأعلى نبرة في مداها ..
وترشق عطرها الضواع في كل الثنايا ..
تذوب قطرات الندى لترسل ذبذباتها المرهفة
بين حبيبات الرمل المنتشية
بالاغتسال في هذه القطرات الدافئة ..
ويستشري الدفء عبر السلاسل والتعرقات
فيبعث انتعاشة لكل القاطنين في البستان ..
فما يكون منها إلا أن تستكين في لحظة انتشاء واحتفاء ..
وتجعل تلك الحدائق تستسلم لإغفاءة
تنثر شذى الرمل الذي يفوح بعد أن يصيبه البلل ..
ويخرج القاطنون بهذه البساتين
ليستمتعوا بالجلوس على تراب الحدائق الناعمة..
فتكون هذه حديقة غناء بالشعر .. ثراء بالنثر ..
تضاء بالحس المتماوج عبر وكنات الوجدان ..
راسمة فوق أهلة وهادها أحلاما من زمن الصبا
كانت توفي نذورها عبر بتلات الزنابق الناعسة
في ثرى تلك الحدائق المائسة
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
عمر عبود


أضف تعليق