مَكَّنْتُك وَتيِنِّي . . .
سَيدَتي صَغيرَتي لَا تَعشَقِى أخشَيَّ
عَلَيْك كُلْ لَوْعَة كَمَا لَوْعَاتِي . . .
أأتحَمَل عَلَى قَلْبِكَ الصَّغِيرِ أَنَّ يَمَسَّهُ
مِنْ ذَاكَ الْحَبّ كُلّ مُعانَاتِي . . .
يداهمني الشَّوْق فِى دُجَى اللَّيَالِى
حَامِلًا مَعَه الذِّكْرَى وخَيالاَتِي . . .
ويعصف بِي الْحُنَيْن هُنَا فَلَا نَوْمٍ
وَلَا رَاحَةٌ إلَّا سكُونِي ودَمعَاتِي . . .
ذَاك طَيفُكِ يُحَدِّثُنِي فَهَل جَاءَك أَحَدٌ
بِمِثْل شِعْرِي وفَزعَتي ورَجفاَتِي . . .
هَلْ رَأَيْتَ بِعَيْن الْقَلْبِ مَا خَفَى عَن
الْبَشَرِ مِنْ جُنُونِي وشَذَرَاتِي . . .
ياسَاكِن الْقَلْب رِفْقًا بِهِ قَدْ ذَابَ مِنْ
هَوْل بِعَاد وَشِدَّة خَلجَاتِي . . .
أَتُرَاك تَشْعِر كَيْف إخْتَرْتُك مِنْ بَيْنِهِمْ
بِكَامِل حُريَتِي وَحُر إرَادَاَتِي . . .
وَطَرِيق عِشقُكِ كَانَ هُوَ سَبيلِي
مِنْهَاج أستَقي مِنهُ تشَرِيعَاَتِي . . .
وتَوَجتُك أَمِيرُه للقَصيدِ وَأُرْسِلَت
إلَيْك رُوحِي تَحْدُث بهمساتِي . . .
ومَكَنتُك مِن وَتيِنِي وَنَبَت وَنَبَع مِن
حُبُّك كُلّ دَواَوِينِي وكَلمَاتِي . . .
اُسْكُب عَلَى السُّطُور رَحِيقٌ عِشْقِي
وتَسْكُن بِخَافِقي وصَفحَاتِي . . .
أَسْرُد هُنَا شَوْقيٌ وَشَهِد ذَاك الْحَبّ
فَلا تَدَعُنِي اُسْكُب عَبرَاتِي . . .
(فارس القلم)
بقلمي / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .


أضف تعليق