(عِنْدَمَا تَتَكَلَّمُ اَلْحُرُوفُ)
وَقْفَ اَلشِّعْرِ بَعِيدًا عَنْ يَدِي… وَغْدُ اَلصَّمْتِ رَفِيقَ اَلْأَبَدِ
عَجَزَتْ قَافِيَتَي عَنْ نُظُمِهَا… فَحَكَتْ عَنْكَ حُرُوفٌ جُدُد
مَا رَوَى اَلشَّوْقُ حُنَيْنًا فِي اَلنَّوَى… وَحَنِينِي سَوْفَ يَشْكُو للوَاحِد
كَيْفَ لِي أَنْسَى هَوَاكَ لَحْظَةً… وَالْهَوَى مُتَأَصِّلٌ فِي كَبِدِيٍّ
كَيْفَ لِي أَنْسَى اَلَّذِي فِي مُقْلَتِي… وَلَهُ اَلْأَشْوَاقِ تَرْجُو مددي
كَيْفَ لِي أَنْسَى اَلَّذِي يُسَكِّنُنِي… وَلَهُ اَلرُّوحِ اَلَّتِي فِي جَسَدِي
أَنْتَ لِي قُرَّةُ عَيْن تَشْتَكِي… طُولُ سُهْدِ وَفِرَاقِ اَلْمَرْقَدِ
إِنْ يَكُنْ رَحَّلَكَ عَنِّي وَطَنٌ… فَأَنَا عَنْكَ غَرِيبٌ اَلْبَلَدِ
لَا تَظُنُّ اَلصَّمْتَ عَنْكَ تَجَاهُلاً… إِنَّمَا صَمْتِي اِنْتِظَارَ اَلْمَوْعِدِ
قَدْ يَكُونُ اَلشِّعْرُ وَصَلَ أَحِبَّةٌ… وَالْقَوَافِي وَصَلَ لِلْمُبْتَعِدِ
أَبِهَا اَلسَّاكِنِ فِي اَلْقَلْبِ مَدًى… مَا غَنَّى اَلْوَالِدُ شَوْقَ اَلْوَلَدِ
قَدْ غَدًا حَبْكَ مِيرَاثِي اَلَّذِي… حَازَ فِي قَلْبِي نَصِيبَ اَلْأَسَدِ
سَتَرَى ذِكْرَكَ أَنْ عَافَ فَمِي… بَيْنَ رِيقِي وَجَفَافُ اَلْغُدَدِ
إِنَّ أَرَى مِنْكَ عِتَابًا مُجْدِيًا… فَعِتَابِي نَظْرَةٌ مِنْكَ غَدٍ اَلْأَدِيبِ اَلشَّاعِرِ نبيل الفتيني


أضف تعليق