زين
في أحضان …
تلك الوحدة …
التي تعيشها …
غيمة حنين …
تؤلف سبيكة ثلجية …
يكبر بياضها …
بين ممرات …
تقود إلى ممرات …
تتقدم زين …
تلمس يديها فتتألم …
فقد تمنّت …
لو بقيت صغيرة …
تُقبّل في هيجان …
فرحا كان لا يخشى …
دماء الأعياد …
زين …
أفنت عمرها …
تمشط جديلتها …
وتسرق من عين …
الأحداث كحلها …
لم تغرس يوما …
في حديقتها حقدا …
ولم تكسر قرط حسود …
كانت تمسك دوما …
مكنسة تمسح بها …
جبين الفرح …
من عرق البؤس …
زين …
لا تشيخ…
ظبية شريدة …
هاربة من رصاصة …
واقع خالد …
تمشي في الذاكرة …
بخطى عاشقة …
تغسل إرث الماضي …
وتقتلع غصونا ميتة …
فوقها يرقات حزينة …
يقولون …
الحزن للاثرياء …
وزين ليست ثرية …
رصيدها حلم أبيض …
يتمحور لعبارات …
تموج في ذاكرة …
المد والجزر …
ونور منبثق من …
شمس تموت كل مساء …
يبتلعها عمق البحر …
زين …
لا تتقن إلا …
أن تنقح الأحداث …
و توسع ثوب …
وسادتها كل ليلة …
إنها حرة تجني …
غنيمتها من الأمل …
فليس سهلا عليها …
أن تقطف ثمار …
حدائق أحلام …
فالليل حارس كنوزها …
هذه زين …
التي عرفتها حديثا …
فلم تعد زين …
الزنبقة التي عرفتها …
منذ ما يزيد عن …
اربعون عاما مضت …
سامي ابو شهاب


أضف تعليق