نفثة وطن يحتضر، بقلم الشاعر الشاذلي دمق،

·

🇹🇳 نفثة وطنٍ يحتضر 🇹🇳

قَدَري
موطن الوَجَع ..
يا وجعي

يا قلما في أزلي ،
خَطّ أُمنيتي
و أخْصَى لها زمني ..
فإلى متى انتظر ؟

يا شِقوةَ الأديم
المُعنَّى بالأشقياء
من سُدُم التاريخ
لِشَهقة العِتق
فأين المفر ؟

يا نكسة الغُبن
يا وَكْسة الحُرّ
ما أوعرها ! ..
ما أعسرها ! ..
نحو الحلم مسافتي
هل كلّ تاريخي سفر ؟

أيّها الشعب المُفدَّى ..
أيّها الطّين المُعنَّى ..
عدت لنُقطة الصِّفر
فمتى يَنمو
وعيُك بالخطر ؟

يا أمشاج طِيني و هوائي ..
و طَحِين زَيْتي و قَمْحي ..
و يا سَماد تَمْري و مائي ..
أَفِقْ فنومك لا يُغتفر


يا نأَماتِ العِزّ في الأحشاءْ
قبل غَزْوِ الأغبياءْ ..
بِربِّكم كيف أُشرِّعُ للأُمُومة
الحذر من الأبناء ؟

يا أنتَ .. أيّها الزّاحف
من دوائر الرّعب والتهديد

يا أنتَ .. أيّها المارق
من معاجم الويل و الوعيد

يا أنتَ .. أيّها النّاعق
بالمِقْصلة والنّار و الحديد

كيف عَقَرْتَ “ناقة” الشهيد ؟
وذبحتَ الكرامة
من الوريد إلى الوريد ؟
هل عرفت من أنا ؟
يا .. بَ شَ رْ

أنا باحة الحُبّ
ولست ساحة للقِلى ..
أنا روضة الخُلد
ولست نارا للعِدى ..

أنا جنّة الوعد
طَمَسَتْها
لوْثةُ الظّنون
والتًعساء بِزَيْف الخبر


الكلّ حول مرابضي جاسوا
و فوق ضلوعي داسوا
ثم استوطنوا و ساسوا

و رغم الهدايا و القرابين ،
ورغم النِّعم ..

ورغم الأوسمة و النياشين ..
ورغم المِنَن ..

فيكم الأفّاكون
و مَن يُذْكي لهيب الفِتَن
و فيكم مخادعون ..
يُزيّفون شَكل الوطن ..

فهل أنتم بحقّ شعبي ،
أم مستوطنون ؟
ّ هل أنتم بصدق منّي ،
أم دُخلاء مستعمِرون ؟


أنا على درب التّهاوي ..
و غَمْغَمةَ الغَرْغرة أُعاني ..
وَهَبْتُكم تُرابي
رِداءَ الفِدى..
وقلتُ :
من أجلكم يهون الثّمن ..

أرضعتكم ثِديَّ الولاء
فلماذا الخلاف ؟
ولماذا الجفاء ؟

فبالله ارحموني
بربّ الأرض و السّماء
وارفعوا المِبْضعَ عن جراحي
و لا ترقصوا فوق جثماني
فأنا مَهدُكم
و القِبلة و الوطن

إنّي وحدي أكابد شيئا ،
يٌشبه الموت
على صفيح من أَتون و سقر

لِموتي فيكم خبر
و لي وحدي صُور
تَلِيها صور

في باحة الحُبّ مٌقامي
لكنَّ نَصْلِي
مَخْصِيٌّ بلا وتر ..
فما أقسى أفلاذي ،
عِنادُها في كلّ خاصِرتي
مثل الإبر


الأستاذ
(الشّاذلي دمّق)

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ