قصيدة (اللاوصف انتي )
مَا عُدْتُ أَكْتَرِثُ إِنَّ دُنَى أَجَلِي
حَبَائِلَ الْمَوْتِ بَيْنَ الْهَجْرِ وَالْوَصْلِ
فَالرَّوْحَ بَيْنَ النَّوَى وَالْوَصْلِ رَابِضَةً
خَلَّتْ مَآلَا بَيْنَ الْأَحْيَاءِ وَالْقَتْلِ
بَلَغَتِ الْفَنَاءُ بغيداء لَا مَثِيلٌ لَهَا
نَاعِمَةَ الْأَطْرَافِ وَكَحِيلَةِ الْمُقِلِ
مُثْقَلَةَ الْخُطَى إِنَّ حَلَّ مُقَدَّمِهَا
بَلَغَتِ اللاوصف فِينَا مَشْيَةَ الْحَجَلِ
فَاضَ الْجَمَالُ وَاِرْتَقَى الْعُلَا فَغَدَّتْ
آيَةَ السَّحَرِ فِي اللَّحْظِ وَالْأَزَلِ
حَسْنَاءَ كَالْشَّمْسِ سَرْمَدِيَّةَ السرا
مُلْهَمَةَ الشُّعرَاءِ بِالْوَصْفِ وَالْغَزَلِ
بَارِقَةَ الثَّغْرِ فِي غُنْجٍ وَفِي خَجَلٍ
مُرَادَهَا الْإِسْرَافَ فِي الْقُبَلِ
مسدولة النِّقَابَ وَالْأَنْوَارَ بَائِنَةً
زَيَّنَتْ بِوَهَجٍ مِنْ بَاعِثِ الرِّسْلِ
وَأَسْعَدَ بِاللِّقَاءِ بِهَا مُتَلَهِّفَا
بِشَوْقٍ كَعَوْدَةِ الْمَفْقُودِ لِلْأهْلَ
أَدْرَكَ السَّعْدُ وَأهْيَمُ عِنْدَ لِقَائِهَا
بَعْدَ الْغِيَابِ عَنَتْ وَحْشَةُ النُّزُلِ
دَعْ عِتَابَ الْمُحِبِّينَ مَسَكْنَهُ
فِي لِثَامِ الثَّغْرِ مَا يُغَنِّي عَنِ الْجَدَلِ
بقلم الشاعر جمال العراقي


أضف تعليق