يا أمة العرب، بقلم الشاعر التلمساني بوزيزة علي

·

يا أمة العرب ها قد فاتك الأجل
يا أمة العرب ها قد فاتك الأجل
تحت الرصاص فقلب الشرق يشتعل
فما عساه غثاء السيل يفتعل
دماء غزة تجري والقنا وابل
يا ليت شعري عن الأعراب ما فعلوا
باعوا فلسطين بالمجان فاحتفلوا
هذي العروبة قد ديست كرامتها
حتّى بذعر شيوخها جرى المثل
في كل عرش سرابيل لها عجل
فالجبن ديدنهم والذُّلُّ والوجلُ
قد حطّك الغرب أين المجد والكرم
أين المروءة والعزّ الذي وصلوا
أين الذين بنوا ما عاش مرتحل
قد خان خادمهم أم نابهم خَبلُ
والله يا ناس كم ضاقت بهم سبل
استأنسوا الخزي في أجسادهم شَلَلُ
إني رميت عروبتي التي وئدت
حتى أقطعه حبلا بكم يصل
لولاك يا غزة الأبطال يا أمل
ما طاب عيش ولا صفت لنا نُزُلُ
في كل شبر على أطرافها بطل
اضرب فجند من السّماء قد نزلوا
على مشارفها للطّعن قد وصلوا
كم باغتوهم وكم جرّوا وكم سحلوا؟
أبطال غزة في الوغى قد استبسلوا
فليس إلا على أطفالهم متّكل
قد كنت أعذر القسام فكيف بهم
إن قال سيدهم أصابهم دجل
هذي الطفولة بل رجولة وئدت
ما ضرّني القصف لكن ما بهم خذلوا؟
لا السيف في يدي ولا المغزل
فكيف أنسج كفني وكيف أنتقل
فلم أجد من حبيب أستجير به
هل هان نصري وعزت عندكم حيلُ
أصارع الموت والأحزان يا عرب
فلا مغيث ولا مساعد ولا منتشل
الكل عميل مخبر بالغرب متصل
إذا قضيت أنا فما لكم بدل
الحرب مجد وهذي الحرب مفخرة
فاليوم لا عذر للذين قد عطلوا
طوبى لكم شهداء القدس أنتم
في جنة الخلد تستضيفكم رسل
اليوم للنّمر شغل كلّه عطل
أسطورة الجيش كالتي بها ضَلَلُ
قوموا إلى رفحٍ يا ناس فانتفضوا
قل لي بربك: هل هذا ترى يعقلُ؟
لم يبق لي في الدُّنَا إلّاكَ ربي أَيَا
مجيبَ يونس في الظلماء يا أملُ!
علي ب موثقة
الشاعر التلمساني بوزيزة علي

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ