…….رُحمّاكَ يا وطَّني
رُحْماكَ يا وطَّني المُّحَّنى
من دِماءِ الشُهَّداءِ
رحْماك أيها المُسافرُ
في شَّرايينِ وَصْليْ
وزَكيِ دَميْ
عَلَّنيْ أحْيا بِذِّكْرِّكَ
وأنْتَّشي بهَّمسِ آهاتَكَ
عِنْدَما أبرَقَتْ
سُحُبُ الفَرَحِ
تَلوتُ مُعَّوذَاتيْ
عَلى صَخَّب الجِراحِ
دَوَّنّْتُ أمْنياتي
على أنْينِ الرياحَ
وبِتُ أَتَّجَّرَعُ
كَاسَاتَ البُّعادِ
غَزَّةُ تَنْزِفُ من غِمْارِ قُلوبِنْا…
يتَلَعْثَّمُ الحَّرفُ على أَنينِ جٍراحِنْا
كُلَما أبرَّقَّتْ الأمْاني
تَلاشَّتِ الحَقيقَّةَ
على دُروبِ الحَّالِمينَ
كم نهّشَ الحُزنُ آمالِّنا
المُّوَشاةِبألوانِ الفَّرَحِ
المُسافِرُ بَعيدَاً…بعيدا
كم تغشانا الشَّوقُ وأثملَنا الحَنينُ
الغافي على سَرابِ الأمْنياتِ
لِّنُّعَمْدَآمالَناالمُغَلَفةِ بآلاءِ البَقاءِ
فَكيف تَمْوتُ العًّصَافيرُ…
وتَرحَلُ النَّوارِسُ
واليَّمامُ يفجَعُه الظلامُ
فيَصْمُّتُ الهَّديلُ
الفراشاتُ تهجُرُ مراتِّعَ النْورِ
فتخبو سبلُ الحَّياةِ
لقد تّاهَتْ مُفرَّداتي
عَاجِزَةً عن الوَصفِ ذاكِرَّتي
يا لِهَّولِ الفَاجِعةِ
الأَماني تَندُبُهاالحَقيقةُ
حُروفي تَتَناهَّبهاالآلام
أم غَزَّةَ أنّْتِ العَّصيةِ
على البَّاغينَ مَولاتي
كَم يَحّْلْو بِكِ البَّقاء
وبكِ يَحلو اللقاءُيا بلادي
وكم أدمَّيتِ الفُّؤادَ سَّيدَّتي
لا بُدَ أنْ نَفّقَئَ عُيونَ الشَّرِ
فَلِيرحَلَ المُحتَّلِ
وخَفافيشُ
الظَّلامِ
خَجولَة كَلِمَّاتي
مُتعَّبَة رُوحيْ
سَقْيمَّةٌ هَمَّساتي
وآهاتُ قَلبي آهٍ بِلادي
كَمْ تآمرَ عليكَ زُنّاةُ العِرضِ
وباعْوكِ أشّباهَ الرِجالِ
ليَمضيَ تِشرينُ
وتُدَونُ صَفَّحَاتُهُ
بُطولاتَ جُنْدَكِ وشِدَّةَ بَأسَكِ
تُدونُ بَطشِّهِمْ وإجرامَهُم
و قَذائِفُ حِقدَّهُم
تَدمي القُلوبُ وتُجهِظُ الآمال
يَمْوتُ الأطفَّال،الشُيوخُ والنِّساءُ
الحَجَّرُ والنَباتُ والشَّجَّرُ
الأرضُ و الهَّواءُ
الحَياة والذكرَّيات
تَمْوتُ البَسَّمْاتُ
على شِفاهِ الأطفْالِ
وسَنابِلُ النُورِ تَذْروها الرياحُ
فْيَقتُلونَ الفَرَح كُلَ الفَرَّحِ
والمَسَّرات فتَنْأى الحَياةَ
عَن وُطَني الجَريحِ
الغافي عَلى سُبُلِ الحَقيقَةِ
رُحْماكَ يا وَطَنَ الشُهداءِ يا وطني
يا أيُها النّْورُ المُحَنى
من دِمْانا الزَّاكياتِ
نَعَّمْ سَنَنْتَصِرُ
لا بُدَ أنّا سَنَنْتَصِرُ
والحَقُ إنا سَنَنْتَّصِرُ
فأنْتَ مِنا الروحُ كُل الروحِ
يا وَطَني البَّعيدُ القَريبُ
أيها السَاري في شَريانِ أورِدَتي
وتَسابيحِ ذاكِرَتي
فلَكَ المَجدُ والخُلودُ
والأماني السَّامياتِ
أيُهاالسَاكِن مَراتِعِ النُورِفي قَلبيْ
وحَنينُ ذاكِّرَتي لَكَ العِّزَةَوالسُؤدُدْ
ولَكَ الحَياةُوالنَجاةُوالإنتِّصارُالمؤزرُ
و لَكَ السَّلامُ يا وَطَّني لَكَ السَّلاااامْ يا وطني!!
4/11/2023…………….بقلمي أحمد صالح


أضف تعليق