صبرني، بقلم الشاعر بوزيزة علي،

·

صبرني
صبرني فأنا لا أقوى على الصبر
خبّرني:
كم قتلوا من طفل
كم جرحوا من شيخ
كم قصفوا،
كم نسفوا من حي
هل زاد عدد الشهداء
صبّرني فأنا لا أقوى على الصبر
لا أقوى على رؤية أطفال قتلى
ونساء ثكلى
وشيوخ جرحى
وخبز يختلط بالأشلاء
لا أقوى على رؤية شيخ
يبحث عن داره
وفتاة تروي قصّة قصف
لم تسمعها أبدا
لم تقرأها في كتب التاريخ
ورضيع يصرخ خمسة أيام
يحضن جثة أمه
ووليد يلفظ أنفاسه
وجريح ينهض من تحت الأنقاض
يحمل أشلاءه
والعالم؛ أعمى، أحمق
يتأمل يتلذذ، ينظر
ينتظر البيت الأبيض
فالشيطان الأكبر قد وصل الآن
وجاء ينفث أحقاده
وينقذ أحفاده
والعالم العربي ينتظر نعيق غراب
من بيت أسود
ورعاة الإبل مازالوا يخشون الشيطان الأكبر
والنفط العربي ينسكب ما بين البحرين
بحرا أحمر
وأبراج الذّلة في نجد
تنفث رائحة الكره
والبحر الميت لن يحيا أبدا
قد أبلعه الحوت العملاق
فالنيل الأعظم جفّت منابعه
وأغلق فرعون معابره
وشيخ الأزهر يبكي على البراق
فملوك العرب أمسوا في كفّ الشقراء
وحدك يا غزة أنت محَاصَرة
وحدك يا غزة أنت صامدة
وحدك يا غزة أنت صابرة
وراية عزّتك يعلو بها الشهداء
فالعالم اليوم أمسى مهزلة
والشرق الأوسط مجزرة
اكتبي يا غزة هاشم
برجالك ملحمة
سنغير العالم هذا المساء
لتكوني مفتاح القدس عاصمة
وسجل التاريخ
لن ينسى أبدا…
لن ينسى العملاء
الشاعر بوزيزة علي

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ