شهيد العشق والأدب، بقلم الشاعر ابراهيم عثمان

·

شهيد العشق والأدب

ولأنك كنت يوما معشوقتي،
حاولت أن أبقيك،
حارسة على مهجتي .
يا امرأة أينع حبها في مخيلتي ؟!
ها أنا أراك تتيهين بين حروفي وأوردتي،
وها شياطينك الزرق تعاتبني ،
عن تلك الأيام التي كنت تعاشرين فيها قصائدي.
وشيئا من الحكمة التي توارت عن أعيني،
وسقراط والمتنبي والسهروردي
وذو النون وابن عربي والحلاج أراهم يصرخون بي:
يا أيها الفتى الى أين تتجه ؟
وأي حكمة تلك التي قادتك الى وطن ؟
لا يؤمن بالحب ولا بالأنبياء والرسل !
وها انت تحاول العيش في وطن،
كي تظل تدفع في صمت،
بتلك الصخرة التي أعيت سيزيف،
وهو يحاول أن يجتاز امتحان عشقها الأبدي
آه يا حبي الراسخ في الأفق !
الى أين تنوي الرحيل؟
وهذي شياطينك تلاحق سفني ،
حين الحلاج وابن عربي يتخليان عن نجدتي ،
بعد أن تأكدا بأنك تنوين ،
أن تهاجري روحي وعشقي الأبدي
وها أنا أظن وهذا يقيني ويقينك،
وكأني بك قد تمردت،
قبل أن يأذن لك حلاجي وحلاجك،
بأن تهاجري من روحي الى كبدي
لتموتي وحيدة وزهرة البنفسج،
تبايع من بعيد وتسلم
تشيع يديك بالتوت والأقحوان والزبرجد،
وتبحث عن جذور حبك في قصائدي ،
ثم تميل الى الشمس وتنحني،
لتروي في صمت حكايتي،
وشيئا من أغاني البلابل والحمام الزاجل
وتدعو نوارس البحر الى الغناء والطرب ،
لعلها تودع زمنا عشناه بين شوق وكذب
لعلنا نرتقي بأحلامنا
الى منهج الحلاج وابن الفارض وابن عربي
لعله يرشد من ضلوا طريقهم الى مهجتي .
أن يعودوا الى استنشاق جذوة الحب والطرب
بأنف الحلاج وذي النون وابن عربي.
هكذا تقول الحكمة لمن لا يعرف الحبر الأحمر،
ولا من عاشروا سلاطين الهوى
يا زمنا تنكر لحبي وقصائدي !!،
هذي أحلامي ..
وهذي صلواتي وهذي أبجديتي.
وتلك حكمتي ..
وهذي أناجيلي تعود الى البحر تجادل سفني،
تدق مسامير المعرفة لتفسد خلوتي،
وتمضي تبشر بشهيد العشق والأدب،
وحين توقع على ضريحه ،
تسأله ان كان يرضى بقبلة من شفتين
تؤرخ لموته..
قبل أن يملأ رئتيه
من بريق عينيك ومن حبك الآبق
يا زهرة ثلجية متى أراك لأنتشي؟!

بقلم : ابراهيم عثمان

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ