الأوهام صامداً،، بقلم الشاعر رمضان الشافعي

·

بالأوهام صامداً …

وعلمت أنه تأنس روحي بك
إذ يطول ليلي ونهاري يقصر …

ياقلب أهذا دأبك فى الغرام لا
ترعوى وعقل يتبعك لا يفكر …

تراه العيون بكل أركان ودرب
فهو بكل الوجوه حيثما تنظر …

لا أعلم أسعادة لروح أم توقظ
جل أوجاع فؤادِ حين تخطر …

يروح ليل ويأتى بعده ليالى
والنفس أبت النسيان فتذكر …

يلوح طيفك كل وقت وحين
ليوقظ الحنين ورجفة ينشر …

يصرعني النوى بقسوة وكأني
قاب قوسين من جحيم أكدر …

لم أحبك بالقلب وحده بل بكل
جارحة فحب العاشقين أصغر …

وسناء طيفها يغشاني بدجى
الليل فبها الظلام ضياء مقمر …

جليس الوحدة وأنيس وحشة
كبدر طيفها بليلي حين يظهر …

رسمتك بالقصيد حلما وأميرة
بديباج ورحيق ترفل وتخطر …

أبوح ليبين حرفي عن عشقي
كنبع رحيق يفيض بين صخر …

فسأكتب فوق جبين النجوم
وشجر حتى يلين لي الحجر …

يعدو غرام بيننا كريح متخفيا
يسبقنا لقبره متبرئا منا منكر …

ضاق الكون بلقاء على إتساعه
أهو عنادك أم تلك لعبة القدر …

أسير معذب لا يريد منك عتقا
فإلى متى تجلده سياط هجر …

أرهقتني ظنوني فأتت الحقيقة
لتكشف أوهامي بوجه مسفر …

والموت يهون فالأعتى منه أن
نحيا مقبورين بخذلان وغدر …

سأظل صامدا بأمل بوهم إلى
حيثما النهاية أو يأذن الفجر …

وأنظر مطلع الشمس ليبهجني
وغروبها كئيب هو كمد البحر …

أري ذاتي كغصن يابس لا أمل
يزهر وقد ذهب عنه الأخضر …

ما ذقت طعم الكرى فلاشوق
يرحم ولا حبيب يحن ويعذر …

تنهل الأوجاع وتنخر بجسدى
وقد كنت من قبل زاهيا أنور …

وإني لأوجاع الزمان فارس إن
تلوح بارقة أمل لدهر سأصبر …

(فارس القلم)
بقلمي / رمضان الشافعى

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

¶¶¶¶¶

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ