بالأوهام صامداً …
وعلمت أنه تأنس روحي بك
إذ يطول ليلي ونهاري يقصر …
ياقلب أهذا دأبك فى الغرام لا
ترعوى وعقل يتبعك لا يفكر …
تراه العيون بكل أركان ودرب
فهو بكل الوجوه حيثما تنظر …
لا أعلم أسعادة لروح أم توقظ
جل أوجاع فؤادِ حين تخطر …
يروح ليل ويأتى بعده ليالى
والنفس أبت النسيان فتذكر …
يلوح طيفك كل وقت وحين
ليوقظ الحنين ورجفة ينشر …
يصرعني النوى بقسوة وكأني
قاب قوسين من جحيم أكدر …
لم أحبك بالقلب وحده بل بكل
جارحة فحب العاشقين أصغر …
وسناء طيفها يغشاني بدجى
الليل فبها الظلام ضياء مقمر …
جليس الوحدة وأنيس وحشة
كبدر طيفها بليلي حين يظهر …
رسمتك بالقصيد حلما وأميرة
بديباج ورحيق ترفل وتخطر …
أبوح ليبين حرفي عن عشقي
كنبع رحيق يفيض بين صخر …
فسأكتب فوق جبين النجوم
وشجر حتى يلين لي الحجر …
يعدو غرام بيننا كريح متخفيا
يسبقنا لقبره متبرئا منا منكر …
ضاق الكون بلقاء على إتساعه
أهو عنادك أم تلك لعبة القدر …
أسير معذب لا يريد منك عتقا
فإلى متى تجلده سياط هجر …
أرهقتني ظنوني فأتت الحقيقة
لتكشف أوهامي بوجه مسفر …
والموت يهون فالأعتى منه أن
نحيا مقبورين بخذلان وغدر …
سأظل صامدا بأمل بوهم إلى
حيثما النهاية أو يأذن الفجر …
وأنظر مطلع الشمس ليبهجني
وغروبها كئيب هو كمد البحر …
أري ذاتي كغصن يابس لا أمل
يزهر وقد ذهب عنه الأخضر …
ما ذقت طعم الكرى فلاشوق
يرحم ولا حبيب يحن ويعذر …
تنهل الأوجاع وتنخر بجسدى
وقد كنت من قبل زاهيا أنور …
وإني لأوجاع الزمان فارس إن
تلوح بارقة أمل لدهر سأصبر …
(فارس القلم)
بقلمي / رمضان الشافعى


أضف تعليق