أين ألتقيك …
وكلما لاح نجم الأمل بسمائي
طواه اليأس فكان من المحال …
يصنع الخيال وطيفها نعيما
فى واحة غناء وارفة الظلال …
من لم يذق طعم الهوى فكأنه
كان ميتا وقد عاش فى ضلال …
هنيئا لمن سبق من العاشقين
إذا ما أنجز الأمل لهم ما قال …
لا يعلم اللائمون لو عاد الزمن
عشقت أخرى لعمري هم جهال …
جهلت عذاب هذا الغرام غير أن
طيفها ما يجعله بردا وإن طال …
لتبتعد فلن يمحىَّ ما قد خُط
بصفحة القدر من مر قلم أسال …
أين ألتقيك لأفئ إلى ظلك
من حميم شوق بليالى طوال …
تنام أعينك وأنا الساهر الناسك
بمحرابك رفيق طيفك الجوال …
ما ذقت طعم الكرى وحسبي
من الهوى ما لاقيته من أهوال …
يغزل الألم لي ثياب الحياة
والطعنات كما خيوط بالأنوال …
أصبحت أهزي بعشقها وأنسي
ذاتي كلٌ فيالها من سوء فعال …
مالي حيلة بالهوى وقد غزاني
وناء قلبي بكل بالأوجاع الثقال …
أرتدي وشاح صبر وثوب ضحكة
بسمة فكم هى بالية تلك الأثمال …
ويسرق الغياب البقية من عمري
وَيضع ما لا أطيق من الأحمال …
وتساءلت بشغف هل أهل الغرام
بجنة وهدى أم بجحيم وضلال …
(فارس القلم)
بقلمي / رمضان الشافعى


أضف تعليق