شواغل
……………….
في مساحة ممتدة من الزمان
دون تحديد البقعة أو المكان
فضـاء من بقية العمر ..
تحلو فيه جلسات السمر ..
مع النفس تتآلف الشواغل
وتحط على ضفاف القمر الكواهل
.. وهنا تكون الأجواء أكثر ملائمة
لسبر هذه النوازع الكامنة
من الأكوام المتراكمة
ليؤذن لها أن تشيح عنها الركام
وتنفض عن جلابيبها غبار الأيام
وتطرح عباءاتها لتكون بساطا لهذه الجلسة في وئام
.. الوقت متاح ولا شيء يكدر صفوه ..فلا مكان للملل
.. إذ أن الأيام أخذت نصيبها من العجل
والمواعيد الرسمية والارتباطات الملزمة
والاجتماعات المصدعة والإجراءات المبهمة
.. الجو هذه اللحظة متاح فقط
للجلوس مع الذات وتصفية الموجات
لتبدأ الذاكرة بثها المتواصل عبر المحطات
على ضوء القمر بالرؤية العينية
لا على وميض الأقمار الاصطناعية ..
قد تحفل الفقرات بالكثير من الأشياء
التي تنغص شيئا من الأجواء..
لكن ليس الوقت فقط متاحا ..
بل البث أيضا قد حاز براحا
غير مرتبط بفقرات ثابتة أو معدة مسبقا لغرض
.. كل ما هنالك هو رفع الستار عن خشبة العرض
لتبدأ الصور المختزنة في الانسياب
وتتسع دوائر الاستيعاب
كل حسب الهيئة التي التقطت فيها
دون أن تخفي شيئا مما يعتريها
.. كثيرة هي الهواجس التي صاحبت الصور كما هي المحن
.. لكن نصيبها أنها جاءت في ذلك الزمن .
/////////////////////////////////////////////////////
عمر عبود


أضف تعليق